
بقلم: ليان الحسيني
في ذاكرة الرياضة السعودية أسماء تبقى محفورة لأنها شكلت جزءا من وجدان الجماهير، ومن بينها نواف شاكر فيروز العابد اللاعب الذي ولد عام 1990 وحمل موهبة مبكرة جعلته واحدا من أبرز الوجوه في تاريخ كرة القدم السعودية.
بدأت حكايته من أكاديمية الهلال للبراعم، ليصل إلى الفريق الأول في موسم 2009-2010 بمنح ثقة من المدرب البلجيكي إيريك غيريتس، ومنذ تلك اللحظة، رسخ اسمه كلاعب وسط هجومي يجمع بين السرعة والقدرة على صناعة الفارق، وتبقى أيقونته الأولى ذلك الهدف الخاطف الذي سجله في الثانية أمام الشعلة عام 2009، الذي لم يعتمد رسميًا بسبب إلغاء المباراة، لكنه بقي في الذاكرة الجماهيرية رمزا للاندفاع والبديهة الحادة.
دوليا، مثل المنتخب السعودي للشباب في كأس آسيا 2008 وسجل هدفين، ثم انتقل إلى المنتخب الأول مشاركًا في كأس آسيا 2011 و 2015، وتصفيات كأس العالم 2018، قبل أن يتوج مسيرته الدولية بالمشاركة في مونديال قطر 2022، مؤكدًا قدرته على الصمود أمام تعاقب الأجيال.
محليا، يحمل العابد رصيدًا بطوليا ثريا مع الهلال ستة ألقاب لكأس ولي العهد، وخمسة لدوري المحترفين، إضافة إلى لقبي كأس خادم الحرمين الشريفين والسوبر السعودي، وتاجا قاريا بدوري أبطال آسيا 2019.
ما يميز العابد ليس الأرقام وحدها، بل شخصيته الهادئة وإصراره على العودة كلما عرقلته إصابة ، إنه نموذج للاعب صنع لحظات استثنائية وأثبت أن الموهبة السعودية قادرة على المنافسة، تاركا إرثا من الذكريات يصعب محوه من وجدان الجماهير.