
بقلم: إيلاف الصرير
يتساءل الشارع الرياضي في السعودية بعد كل تحربة لم تكلل بالنجاح مع المدربين الأجانب: هل حان وقت المدرب الوطني، ومع اقتراب كأس العالم أصبحت لدى الجمهور شكوك حول نجاح المنتخب في البطولة بعد التجربة السيئة مع هيرفي رينارد، وأصبحت المطالبات بتعين الكوادر الوطنية أكبر؛ لفهم المدرب المحلي لبيئة وعقلية اللاعب السعودي.
ملف المدرب الوطني في السعودية إحدى أكثر الملفات جدلاً في الرياضة السعودية، فهو لا يقتصر فقط على منح الفرص، بل في كيفية تأهيل مدرب ينافس نخبة مدربين العالم، جاءت رسالة المدرب الوطني "سعد الشهري" عبر بودكاست "على بياض" واضحة ومباشرة للاتحاد السعودي لكرة القدم، بضرورة اتخاذ قرارات شجاعة تمنح المدربين السعوديين مساحة أكبر لإثبات كفاءتهم.
ويعد سعد الشهري أكثر الاسماء كفاءة، لنجاحه مع المنتخب تحت سن 23 بتحقيق كأس آسيا، كان اثبات لقدرته العالية على إدارة وتوظيف الإمكانيات السعودية، وشاهدنا تأثيره على مستويات لاعبين أصبحوا جزء أساسي من منظومة أنديتهم وأعمدة للمنتخب الأول، مثل: حسان تمبكتي، وفراس البريكان، ونواف العقيدي، وأيمن يحيى.
هؤلاء الأسماء أثبتوا حضورهم في البطولات الكبرى والمباريات الحاسمة.وعند النظر للمشهد العالمي، نجد أن أساس المنظومة الناجحة هو المدرب الوطني؛ فالمنتخب الأرجنتيني، بطل العالم وكوبا أمريكا مرتين على التوالي، حقق هذه الثلاثية التاريخية بقيادة المدرب الوطني "ليونيل سكالوني".
كما أن اليابان اليوم تعد مثال حي لنجاح الكادر الوطني في إدارة المنتخب، ترجم الإتحاد الياباني قراره في تعيين المدرب "هاجيمي مورياسو" الوطني إلى نجاح وأرقام داخل أرضية الملعب، ولا ننسى الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي في مونديال قطر بقيادة "وليد الركراكي".
ختاماً، وجود النجوم العالميين في المنتخب لا يعني نجاحه؛ فالمنتخب البرتغالي يضم أهم الأسماء العالمية، ومع ذلك لا يستطيع ضمان البطولات، فبناء منظومة حقيقية يحتاج البدء من الإدارة الفنية ومنح الثقة للكوادر الوطنية، أصبح اليوم المشجع السعودي بوعي أكبر في الرياضة، ويعلم ان الحل ليس بإستبعاد واستدعاء اللاعبين؛ بل هو في قرارات المدرب.