الأندية السعودية.. من الاستثمار إلى الهيمنة

بقلم: إيلاف الصرير

بعد استثمار المملكة العربية السعودية في أنديتها، بدأت تحصد النتائج داخل أرضية الملعب بالمنجزات والأرقام، وأصبح مدربو الأندية الآسيوية لا يريدون مواجهة الأندية السعودية في دوري الأبطال.

قدمت الأندية السعودية مستوىً استثنائياً في نخبة آسيا 2025، فقد وصل الأهلي والهلال والنصر إلى نصف النهائي بعد مواجهات ضد نخبة الشرق، وتوّج الأهلي بالبطولة دون خسارة في أقوى نسخة لها، ووصف العالم الرياضي مسيرته بقصة العودة الأكثر إثارة. وبعد مستويات الأهلي والهلال في النخبة تم تصنيفهما كأقوى فريقين في القارة، ولم تقتصر الأرقام على الفرق، فقدّم سالم الدوسري أرقاماً ممتازة على الصعيد الشخصي وفاز بجائزة أفضل لاعب آسيوي، فيما حقق زياد الجهني جائزة أفضل لاعب شاب في البطولة.

لم تكتفِ الأندية السعودية بآسيا، فقد قدّم الهلال أداءً استثنائياً في كأس العالم للأندية 2025 باسم كرة القدم السعودية؛ كان ندًا لريال مدريد 90 دقيقة، وأجبر سالزبورغ على الدفاع في معظم أوقات المباراة، وأظهر باتشوكا بعشوائية، وأخرج مانشستر سيتي من البطولة.

معظم الصحف الأوروبية كتبت عن مستويات الأندية السعودية؛ فوصفت الصحف الإسبانية فوز الأهلي بنخبة آسيا 2025 بـ "الإنجاز التاريخي" وأن البطولة أظهرت وجهه الشرس، وعبّرت عن الهلال بأنه لم يعد يخشى الكبار، بل أصبح واحداً منهم.

تحوّل المشروع الكروي السعودي من مرحلة استقطاب النجوم إلى مرحلة الهيمنة الفعلية والنتائج التاريخية، ووُصف الدوري السعودي من شخصيات رياضية في العالم بأنه إحدى أفضل خمس دوريات عالمياً، وصرّح كريستيانو رونالدو في مؤتمر صحفي بأن الدوري السعودي أفضل من الدوري الفرنسي والتنافسية فيه أعلى، فأصبحت الأندية السعودية اليوم لا تنافس نخبة أندية العالم فحسب، بل أصبحت من النخبة.


تم عمل هذا الموقع بواسطة