
المدينة المنورة - إيلاف الصرير
إدارة الإمكانيات في كرة القدم لا تقتصر على التوظيف، بل هي تنمية لقدرات اللاعبين بدايةً من الأكاديميات واكتشاف المواهب إلى الإدارة الفنية والذهنية في المباراة.
يواجه المنتخب السعودي تحديات
في هذا الجانب من عدة نواحٍ، أبرزها توظيف اللاعبين وإدارتهم ذهنياً ونفسياً، مما جعله يعاني في تقديم المستوى الذي يطمح له الجمهور، فبدأ الاتحاد السعودي لكرة القدم باتخاذ بعض الإجراءات.
موقف الاتحاد السعودي لكرة القدم
بعد تصريح ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي بتجديد الثقة في المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني، تمت إقالته إثر خروج المنتخب من كأس آسيا وتدني مستواه في تصفيات كأس العالم، وأُعيد المدرب الفرنسي هيرفي رينارد. سبق لرينارد تدريب المنتخب من 2019 حتى 2023، حيث لعب 33 مباراة فاز في 18 وخسر 10 وتعادل في 5، ومنذ عودته في 2024 حتى الآن لعب 33 مباراة فاز في 16 وخسر 11 وتعادل في 6.
المدرب الوطني مطلب الجمهور السعودي
أبدى الجمهور السعودي استياءه من النتائج خصوصاً بعد خسارة كأس العرب، وبات يطالب بتعيين سعد الشهري مدرباً للمنتخب، وهو مدرب الاتفاق الحالي الذي سبق له تحقيق كأس آسيا تحت 23 سنة. استعان به نادي الاتفاق بعد تعثرات متتالية فلم يستغرق وقتاً طويلاً لإعادة النادي لشخصيته، وأصبح واحداً من أفضل مدربي دوري روشن، مما يراه الجمهور والإعلام دليلاً على قدرته في إدارة المنتخب فنياً ونفسياً.
إمكانيات بلا حدود
يرى كثير من المختصين إمكانيات اللاعبين السعوديين بعين مختلفة؛ فالبريكان كان ضمن قائمة أفضل 50 لاعب ضغط في العالم، وأشاد بيب غوارديولا بإمكانيات سالم الدوسري في كأس العالم للأندية، فيما يرى الإعلام الأجنبي أن سعود عبد الحميد موهبة استثنائية رسّخ مكانته في نادي لانس الفرنسي.
ويُضاف إلى ذلك تغير عقلية اللاعب السعودي باحتكاكه بالمحترفين الأجانب في الدوري، وخير مثال على ذلك على مجرشي الذي صرّح: "من الاستحالة أن تلعب إلى جانب رياض محرز وألا تتعلم منه"، فيما وصف فابينيو مارتينيز لاعب الحزم صالح أبو الشامات بأنه من أفضل المواهب التي رآها.
ويرى الناشطون في المجال الرياضي أن الحل الأول للمنتخب هو المدرب الوطني كونه الأقدر على قراءة هذه الإمكانيات وإدارتها.
رأي الجمهور الرياضي
في رأي أحد الجماهير أن الرواتب العالية تسلب من اللاعبين شغف التطور، مستحضراً نموذج اللاعبين البرازيليين وقتاليتهم.
وفي رأي آخر أن مشكلة اللاعب المحلي تكمن في محدودية الخيارات في بعض المراكز كالمحور الدفاعي والظهير الأيسر. اختلفت الآراء لكنها أجمعت على هدف واحد: يجب على المنتخب العودة للبطولات بأسرع وقت، خصوصاً مع قوة الدوري السعودي الذي يرى الجمهور أن المنتخب يجب أن يواكب تقدمه.