
المدينة المنورة - فن العوفي
توحد قوانين كرة القدم عالمياً، إلا أن مجلس الاتحاد الدولي "الفيفا" يحدد بدقة أبعاد الملاعب مع هامش بسيط للاختلاف، محكوماً بضوابط صارمة خاصة في البطولات الكبرى في البدايات عام 1846 بجامعة كامبردج، لم تكن القواعد واضحة؛ حيث غاب عن اتفاق لندن تحديد الأبعاد أو ارتفاع المرمى ومع تطور اللعبة، أصبح الملعب أول العناصر تنظيماً، وسُميت المادة الأولى في القانون بميدان اللعب لضمان تنافس عادل وتجربة كروية متكاملة.
تاريخ ملاعب كرة القدم
بدأت الملاعب كأرضيات صلبة وبدائية، ومع تطور أساليب التدريب، أصبح العشب الطبيعي أو الصناعي الأخضر معياراً أساسياً ويعود تاريخ أول ملعب مخصص للعبة إلى عام 1855 وهو ملعب Bramble Lane في مدينة شيفيلد البريطانية، والذي تحول من ميدان للكريكيت إلى مسرح لكرة القدم الحديثة، ومنه انطلقت رحلة تطوير الملاعب لتصبح منشآت ضخمة وآمنة كما نعرفها اليوم.
اشتراطات السلامة والمعايير المعتمدة
تعتبر المعايير الدولية حجر الزاوية للمباريات الكبرى؛ حيث يحدد "الفيفا" طول الملعب بين (100-110م) وعرضه بين (64-75م)، مع اشتراطات دقيقة لأبعاد المرمى وسماكة القائمين والشبكات وتمتد المعايير لتشمل السلامة العامة، تنظيم الحشود، مسارات الإخلاء، وتجهيزات البث التلفزيوني وفنياً، يجب أن تكون الأرضية مستوية ومنارة بأنظمة دولية، مع تطوير مستمر لخطوط اللعب ومنطقة الجزاء لضمان المساواة واللعب العادل وسلامة اللاعبين والجماهير..
ملاعب المملكة… جاهزية عالمية لاحتضان أعظم حدث رياضي
تمثل المملكة اليوم نموذجاً عالمياً بدمج التكنولوجيا الحديثة مع الهوية السعودية في تصميم المنشآت وفق رؤية 2030، حيث أصبحت الملاعب منصات متكاملة تجمع بين الاستدامة والابتكار المعماري وتجربة الجماهير شملت المشاريع تحديث الملاعب القائمة مثل استاد الملك فهد الدولي بالرياض واستاد الأمير عبدالله الفيصل بجدة لرفع طاقتها الاستيعابية وتحسين الأرضيات والمرافق.
بينما شُيدت ملاعب حديثة مثل استاد "الجوهرة المشعة"، واستاد الملك سلمان الدولي، واستاد الأمير محمد بن سلمان بالقدية، وملعب نيوم، وجميعها مصممة وفق أحدث معايير الفيفا للسلامة وإدارة الحشود والبث التلفزيوني وقد أثبتت هذه الملاعب جاهزيتها باستضافة بطولات ناجحة مثل كأس العالم للأندية 2023.
وتتأهب لكأس آسيا 2027 مع مراعاة توفير مرافق متعددة الأغراض كما تم تصميم الملاعب المستقبلية في أبها والخبر والرياض وجدة لتوفير بيئة مستدامة ومتطورة تعكس قدرة المملكة على استضافة أعظم الأحداث الرياضية، مما يضعها في مصاف الدول الأكثر استعداداً على مستوى العالم.