فارس السعودية الذي يرفع علم الوطن في المحافل العالمية


المدينة المنورة - سجى خضر

في رياضة قفز الحواجز، حيث لا تُقاس المسافات بالأمتار، بل بنبضات القلوب المشتركة بين الفارس وجواده، يتلألأ اسم عبد الله الشربتلي. ليس فقط كبطل محلي، بل كظاهرة دولية نجحت في كسر احتكار المدارس الأوروبية لهذه الرياضة، واضعاً البصمة السعودية في أصعب ميادين العالم.

موهبة ولدت لتقود

وُلد الشربتلي في 21 سبتمبر 1982، ولم يكن ارتباطه بالخيل مجرد هواية، بل قدراً صقله بالانضباط منذ سن السابعة، انطلاقته الدولية في سن الـ 14 لم تكن مجرد مشاركة، بل كانت إعلاناً عن ولادة "عقلية انتصارية" إذ عُرف الشربتلي بجرأته العالية في الميدان وقدرته الفائقة على اتخاذ قرارات في أجزاء من الثانية، وهو ما يفسر تميزه في جولات "التمايز" الحاسمة. 

سجلٌ من الذهب في تحطيم الأرقام القياسية

رحلة الشربتلي هي قصة صعود مستمر نحو القمة، تدعمها أرقام وشواهد تاريخية:الإعجاز العالمي (2010) حين حقق فضية بطولة العالم في كنتاكي، لم يكن مجرد فوز، بل كان أول فارس عربي وآسيوي في التاريخ يصعد على منصة التتويج في هذه البطولة العالمية، وهو إنجاز أذهل أوساط الفروسية الدولية. 

البصمة الأولمبية (لندن 2012) كان الركيزة الأساسية في "الرباعي الذهبي" السعودي الذي نال برونزية الفرق، محققاً حلماً وطنياً طال انتظاره.

هيمنة آسيوية مطلقة في "هانغتشو 2023"، لم يكتفِ بالذهب، بل أكد للعالم أن الفارس السعودي يزداد بريقاً مع مرور السنين، حيث يمتلك في رصيده الآن .

6 ميداليات ذهبية

في دورات الألعاب الآسيوية عبر مسيرته، وهو رقم قياسي يضعه بطلاً تاريخياً للقارة. 

"صائد الجوائز" وعلاقته بالخيل

ما يميز الشربتلي دولياً هو قدرته الفريدة على التكيف مع خيول مختلفة في فترات وجيزة. يصفه المحللون الدوليون بـ "الفارس الذكي" الذي يمتلك تقنية عالية في توجيه الجواد، خاصة مع خيوله الشهيرة مثل (Seldana di Campalto) و (Alamo) هو لا يقفز فوق الحواجز فحسب، بل "يرسم" مساراً تكتيكياً يختصر الزمن، مما يجعله الخيار الأول دائماً في المهام الصعبة.  

الانضباط قبل الميدان

يؤمن الشربتلي بأن الفروسية "أسلوب حياة" وليست مجرد رياضة لـ 60 ثانية داخل الميدان، وفي تصريحاته، دائماً ما يركز على أن "الخيل تشعر بقلب فارسها قبل أن تشعر بلجامه"، مشدداً على أن النجاح هو نتاج عمل تراكمي ودعم لا محدود من القيادة الرشيدة والاتحاد السعودي للفروسية، الذي جعل من المملكة وجهة عالمية لهذه الرياضة.

إرثٌ عابر للأجيال

عبد الله الشربتلي اليوم ليس مجرد متسابق، بل هو مرجع للأجيال القادمة من الفرسان السعوديين، بتمثيله للمملكة في أكثر من 4 دورات ألعاب أولمبية وبطولات عالم متعددة، يظل الشربتلي "الرقم الصعب" في الفروسية العالمية، وفارساً استثنائياً يثبت في كل محفل أن طموح "عنان السماء" يبدأ من ثبات فوق صهوة جواد.


تم عمل هذا الموقع بواسطة